عمر بن سهلان الساوي

108

البصائر النصيرية في علم المنطق

بالجزئي فما لم يكن جزئي يقال عليه الكلى ، لا تتحقق الكلية التي هي نفس القول على موضوع تحته . والجزئي ليس قوامه بالكلي ، فأن من الأشياء ما ليس « 1 » يقال عليه كلى ، بل هو وحده لا مشارك له . والّذي يقال عليه كلى فقد يمكن أن يتوهم شخصا وحده ليس عليه كلى وهذا الجزئي هو الّذي ليس بمضاف . وأما الجزئي بالمعنى المضاف فلا يعقل دون الكلى كما لا يعقل الكلى دونه . وفيما بين الكليات تفاوت أيضا ، فالأنواع أولى بالجوهرية من الأجناس ، لأن قياس الأجناس إلى الأنواع هو قياس الأنواع إلى الأشخاص . فان النوع يمكن أن يقال على ما تحته دون ان يكون عليه كلى آخر هو جنس . وأما الجنس فلا بد له من وجود كليات هي أنواع تحته . وأما خواص الجوهر فمنها ما يعم كل جوهر وهو أنه لا ضدّ له . والضدان هما الذاتان المتعاقبان على موضوع واحد ، يستحيل اجتماعهما فيه وبينهما غاية الخلاف . وما ليس له موضوع لا يكون ضدّا لشيء ولا له ضد والجوهر ليس في

--> الكلية له والكلية من الاعراض العامة لكل من الكليات لا دخل لها في كونه جوهرا أو عرضا ، أما الكلى في ذاته المعروض للكلية فلا مدخل للجزئي في قوامه بوجه الا من حيث إن الكلى لا يوجد في الخارج الا في الجزئي ، فالجزئي أولى بالوجود لا في موضوع من الكلى الّذي لم يتحقق في الجزئي وهو عين الوجه السابق على قوله وكذلك الخ . ( 1 ) - ما ليس يقال عليه كلى أي كلى ذاتي فلا ينافي أنه لا يوجد جزئي لا يقال عليه المعلوم أو الموجود أو الجزئي فان لفظ الجزئي كلى في مفهومه يقال على كل جزئي .